أبو علي سينا

الفن السادس 145

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الأول « 1 » فيه قول كلى على الحواس الباطنة التي للحيوان وأما الحس « 2 » المشترك فهو بالحقيقة غير ما ذهب إليه من ظن أن للمحسوسات المشتركة « 3 » حسا مشتركا ، بل الحس المشترك هو القوة التي تتأدى إليها المحسوسات كلها ، فإنه لو لم تكن قوة واحدة تدرك الملون والملموس لما كان لنا أن نميز بينهما قائلين : إنه ليس هذا ذاك . وهب أن هذا التمييز « 4 » هو للعقل ، فيجب لا محالة أن يكون العقل يجدهما معا حتى يميز « 5 » بينهما ، وذلك لأنها من حيث هي محسوسة وعلى النحو المتأدى من المحسوس لا يدركها العقل ما سنوضح بعد . وقد نميز نحن بينها ، « 6 » فيجب أن يكون لها اجتماع عند مميز إما في ذاته وإما في غيره ، ومحال ذلك في العقل على ما ستعلمه . فيجب أن يكون في قوة أخرى ، ولو لم يكن قد اجتمع عند الخيال من البهائم التي لا عقل لها المائلة بشهوتها إلى الحلاوة مثلا أن شيئا صورته كذا هو حلو لما كانت إذا رأته همت بأكله ، كما أنه لولا أن « 7 » عندنا نحن أن هذا الأبيض هو هذا « 8 » المغنى لما كنا إذا سمعنا غناءه الشخصي أثبتنا عينه الشخصية وبالعكس . ولو لم يكن في الحيوان ما تجتمع فيه صور المحسوسات لتعذرت عليها الحياة ، ولم « 9 » يكن الشم دالا لها على الطعم ، ولم « 10 » يكن الصوت دالا إياها على الطعم ، ولم تكن صورة الخشبة تذكرها صورة الألم الشفاء الطبيعيات -

--> ( 1 ) الفصل الأول : فصل 1 ف . ( 2 ) الحس : + الذي هو د ، ك . ( 3 ) المشتركة : ساقطة من م . ( 4 ) التمييز : التميز ك . ( 5 ) يميز : يتميز ك . ( 6 ) بينها : بينهما د ، ك ، م . ( 7 ) أن ( الأولى ) : ساقطة من د ( 8 ) هذا ( الثانية ) : ذلك ك . ( 9 ) ولم ( الأولى والثانية ) : ولو لم م . ( 10 ) ولم ( الأولى والثانية ) : ولو لم م .